تحميل....

من نحن

يُعدُّ جامع الشيخ زايد الكبير صرحاً دينياً ومعمارياً وثقافياً فريداً ، يؤكد عظمة الحضارة الإسامية وروعتها عبر العصور ، و يُعبرَّ بتصميمه الهندسي البديع الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة عن جماليات العمارة الإسامية وخصوصياتها في أبوظبي. بدأ الجامع كحلم في قلب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ]طيّب اللّه ثراه[ ووجدانه؛ إذ وضع له الرؤية العامة، وحجر الأساس، وتوّج به رحلة حافلة بالأحلام المتحققة والإنجازات الكبيرة، فجاء الجامع تعبيراً عن رؤية قائد لا يعرف المستحيل، ويدرك أن أعظم الإنجازات يبدأ أولاً من القلب وإخلاص النية. افتُتح الجامع في عام 2007 ، وكان العمل على بنائه قد بدأ أواخر التسعينيات من القرن العشرين، حين وضع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ]طيّب اللّه ثراه[ حجر الأساس للجامع، واستُكملت عملية بنائه في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة )حفظه الله ورعاه(، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

يضمّ هذا الصرح العظيم الذي أنشأه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ]طيّب اللّه ثراه 4 مآذن و 82 قبة، تُمثّل عدّة طرز إسلامية، تتميز بتناغم التصميم من أجل ترسيخ الثقافة الإسلامية السمحة، والتعبير عن مفاهيمها وقيمها الدينية الأصيلة. وتأسّس مركز جامع الشيخ زايد الكبير، التابع لوزارة شؤون الرئاسة، والذي يحظى برعاية ومتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، ليدير وينظم الحركة الثقافية والفكرية التي تتمحور حول الجامع؛ انطلاقاً من القيم الثقافية والوطنية، التي تعبر عن المفاهيم والمُثل التي رسّخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ]طيب الله ثراه[، تلك القيم المتجذّرة في الوجدان والوعي، والتي تُشكّل امتداداً للهوية الوطنية المستلهمة من تعاليم ديننا الحنيف. وانطلاقاً من دوره كمركز حضاري رائد، يهدف إلى تعزيز حضوره الفكري والثقافي في المجتمع، جاءت مسابقة «فضاءات من نور » للتصوير الفوتوغرافي لتحتفي بالجماليات المشهدية والثقافة البصرية في هذا الصرح المعماري الكبير. وقد شكلت هذه المسابقة الفريدة من نوعها في مجال التصوير الفوتوغرافي التي انطلقت في أكتوبر 2010 فرصة للتعرف على خصوصية العمارة الإسامية في جامع الشيخ زايد الكبير، وإبراز جماليات العمارة الفريدة والمتنوعة فيه، لاسيّما أنه يُعدّ واحداً من أجمل الجوامع المعاصرة في العالم.

استقطبت «فضاءات من نور » منذ انطلاقتها أعداداً كبيرة من الجماهير من مختلف أنحاء العالم للتعرف إلى جامع الشيخ زايد الكبير، بوصفه إحدى الوجهات السياحية الأساسية في دولة الإمارات، وصرحاً ثقافياً وحضارياً بارزاً، له قيمته الدينية والمعنوية، كما عزّزت دور الجامع كمكان لاحتضان الأنشطة والفعاليات الثقافية والعلمية الهادفة والتفاعل معها

كما استقطبت المسابقة على مدار الأعوام السابقة عدداً كبيراً من محبّي فن التصوير من المحترفين والهواة من مختلف دول العالم، وذلك في جميع فئات الجائزة؛ مما أكَّد مكانة «فضاءات من نور » كحدث ثقافي عالمي، يهم جميع شرائح المجتمع وفئاته. أسهمت «فضاءات من نور » في إبراز الجامع كفضاء إنساني وثقافي وروحاني، يجمع في وقت واحد بين أبرز العناصر المعمارية المتجلية في العمارة الدينية عبر التاريخ، وأحدث الممارسات والتقنيات في شتى المجالات؛ مما جعل منه قبلة حقيقية لعشاق الفن المعماري، وتجسيداً حقيقياً لرسالة التفاعل والتسامح والحوار بين مختلف الثقافات والأعراق، وهي الرسالة التي أرادها الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ]طيّب اللّه ثراه[. ولأن الصورة الفوتوغرافية اليوم تعدّ من أهم أدوات التوثيق في حياتنا المعاصرة، فا بدّ لها أن تأخذ مكانها؛ كي تكون ذاكرة حيّة للأجيال القادمة،